كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل
ولما) لح عليه التفت إلى سعادة عميد كلية الشريعة بالنيابة الدكتور يوسف
العش، وقال: إن هذا المبلغ منحة مني لطلبة كلية الشريعة!!.
أذكر هنا كلمة صغيرة سجلها عند مغادرته دمشق: "لقد كانت
الإقامة بدمشق لثلاثة اشهر من أحلى أيام العمر واطيب ساعاته، لم تصْفُ
لي ولم يتم السرور والأنس - غير الحرمين الشريفين - في اي مكان آخر،
فقد كان مزيجأ من تفتُح الفلب وانشراح الصدر والصحة البدنية وجمال
الطقس ولطفه، وحمث الأصدقاء وحفاوتهم البالغة، وجمال البلاد
الطبيعي، والروحانية الخاصة - التي لعفَها كانت لأجل أنها مرقد الصحابة
الكرام رضي الله عنهم، والأولياء الكبار والصالحين ومركز الفتوحات
الإسلامية - كان المزيج من كل ذلك انشأ جوأ من السرور واللذة والمتعة،
وقد كان ذلك العهد، عهد الهدوء والسكينة والرخاء، وعهد (الإسلامية)
لأهل دمشق ولأهل الشام كلهم ايضأ" (1).
وكانت له زيارة ثالثة لسورية في 964 ام والرابعة في عام 973 ام
وكانت قصيرة، وحدث له فيها امر مؤسف (2)، وكان قد عاد إلى الهند عن
طريق بغداد وباكستان في اول يوليو 956 ام، وكانت هذه اول زيارة له
لبغداد ليومين، ثم زار العراق على رأس وفد رابطة العالم الإسلامي عام
973 ام وشملت هذه الرحلة كلأ من افغانستان لمايران ولبنان وسورية
والأردن، وكانت لقاءات ومفابلات مع الشخصيات ورجال الحكم والقى
محاضرات واحاديث في الجلسات والندوات حضرها العامة والخاصة،
وطبعت مذكرات هذه الرحلة ايضاً بعنوان: (من نهر كابل إلى نهر
اليرموك) 0
(1)
(2)
في مسيرة الحياة: 1/ 4 6 2 - 5 6 2.
راجع كتاب (من نهر كابل إلى نهر اليرموك).
62