كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل

منهج وأسلوب
دخل أستاذنا الندوي رحمه الله في مضمار الحياة حين فقد العالم
الإسلامي الخلافة الإسلامية العثمانية، حيث تاَمرت عليها القوى الغربية
كقُها، وحرم المسلمون من تكاة يستندون عليها، وسيطر الاستعمار على
البلاد، وهيمنت الصليبية والإرساليات التبشيرية والماسونية والصهيونية
العالمية على الوطن، وبدأ يدفيُ الياس والشعور بالخيبة والفشل إلى
قلوب المسلمين.
ولكن وُفق بعض قادتهم في مصر، وتركية، والجزيرة العربية
والهند وإفريقية الشمالية، فقاموا في وجه هذا التيار المعادي الجارف سذَاَ
منيعأ، واشتدَ الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية، وأنتج تأسيس
جماعات وحركات إسلامية اعادت إلى الأمة ثقتها، وبثت في قلبها الأمل
وا لنور.
وتزعزعت الصليبية، وتقهقرت السيطرة الاستعمارية، ولكنها
غرزت مخالبها الجارحة بوساطة بعض العناصر الباغية الخائنة، وأعذَتها
للحفاظ على مصالحها، وكانت حركة ا لخلافة في البلاد من أقوى الحركات
التي واجهت القوى الاستعمارية، وساهمت فيها الجبهات الإسلامية
والهندوكية، وهي التي تبلورت إلى حركة الاستقلال التي فازت بتحرير
البلاد عام 47 9 1 م.
شاهد سماحة الشيخ الندوي كل هذه الصراعات والمعارك،
66

الصفحة 66