كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل
والدعوة إلى الحفاط على الكيان الإسلامي، وكان بين يديه غابر الإسلام
وحاضره، واستفاد من التجارب والخبرات، واتَعظ من العبر والدروس
التي تلقَّاها من التاريخ الإسلامي القديم والمعاصر، فبرز داعية واعيأ
حكيمأ محئكأ، يتَّقد فكره علماَ وثقافة وحضارة، ويتحرَّق قلبه حزناَ
وأسَى على ما بلغ إليه المسلمون من حالة يُرثى لها، وعلى ما خسر العالم
بانحطاطهم وذئهم وخذلانهم بترك واجبهم المقدس وتراثهم العظيم.
ووضع الشيخ الندوي منهجاً قويماً للدعوة والإصلاج على بصيرة
وتجربة وعلم، واختار اسلوبين:
1 - الخطب والمحاضرات في الأوساط الخاصة والعامة واللقاء
معهم والتحدّث إليهم، والجلوس بينهم، والتوذُد والتعايش والتعاضد
والتاَزر والحياة معهم في السزَاء والضرَّاء.
2 - الكتابة والتاليف وتحرير الكتب والرسالْل، التي كان شعارها:
(إلى ا لإسلام من جديد) فخاطب عقول الرجال والنساء والأطفال، وشحن
قلوبهم بنور العقيدة وجَذوة الإيمان، وابتكر اسلوب ضرب الأمثلة وتقديم
نماذج للدعوة، فوخه الأنظار والقلوب إلى تربيتها تربية ممتازة، وتوعيتها
توعية ناضجة بإلقاء اضواء ساطعة بيِّنة على العقيدة والعبادة والسلوك
والتاريخ والأدب والبيان، ببراهين من الكتاب والسُّنة والسيرة النبوية
المطهَرة، وحياة الصحابة رضي الله عنهم، ونماذج عملية رالْعة من دعوة
رجال الفكر والدعوة في الإسلام، وتمثلت حياته هو قدوة صالحة لما يدعو
إليه، ولمن يوجه الدعوة، وكان منهج الدعوة مقتبساً من القراَن الكريم، ثم
من الحديث والسيرة ا لنبوية، ومن رئاهم ا لنبي ا لكريم لمجي! (1).
(1)
يراجع للتفصيل مقالة المؤلف: منهج سماحة الشيخ الندوي للدعوة (عدد ممتاز
لمجلة البعث الإسلامي عن فقيد الأمة الإسلامية) وروائع من أدب الدعوة، =
67