كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل

خير أم إلى شو، وإلى صلاح أو إلى فساد؟ وهل هناك اتجاه موافق للإسلام
أم معارض للإسلام؟ ف! ذا كان هناك اتجاه معارض للإسلام جزُوا الحبل من
بععد وباحتياط، وأشاروا على الملك بما هو صالج للعباد والبلاد، وبما فيه
تأييد للدين وتقوية للمسلمين، وقد تكون لهم يد خفية في اختيار ملك ا و
عزل ونصب ".
سار سماحته على هذا الدرب مستفيداً من التجربة الموفقة التي فاز
بها الإمام أحمد السرهندي في تغيير الوضع، وتقرير مصير الهند (1).
وأراد من الدعاة وأعلام الصحوة الإسلامية والجماعات والأحزاب
الإسلامية في العالم كله أن يستفيدوا من هذا المنهج، ومن هذا النموذج
المثمر للدعوة في عصرنا هذا، وفي هذه المرحلة الدقيقة التي يمزُ بها
المسلمون بخاصة، ويتجنبوا مناهج وطرقاً تؤدي بهم إلى ا لتناحر والتشاجر
والتطزُف، ثم إلى إيقاف عجلة ا لركب، لا سمج الله.
وقد اعتنى سماحة الشيخ رحمه الله بجنب المنهج وأسلوب الدعوة
بالحكمة والموعظة الحسنة، بالداعية وتثقيفه وتربيته، وبالسمات البارزة
للدعوة والداعية وجوانبها الحاسمة، ومجالاتها ا لرئيسية الملائمة (2).
وطبقاً لهذا المنهج كانت رحلاته ولقاءاته، ومراسلاته ومحاوراته
ومحادئاته مع الشعوب والعلماء ورجال الفكر والعاملين في حفول
مختلفة، ومع الدعاة، والملوك والأمراء والحكام في العالم كله وفي
بلاده الهند، وفي العالم العربي بخاصة، لأنه كان يعقد عليه آمالاً كباراً،
يبرهن عليه ما خطَه قلمه السيَّال في كتابه (ماذا خسر العالم بانحطاط
(1) من نفحات ا لإيمان ص 0 1، ويراجع للتفصيل (منهج أفضل للدعوة، وا لمسلمون
في الهند، وا لدعوة ا لإسلامية وتطورا تها في ا لهند).
(2) يراجع للتفصيل مقال المؤلف الذي القي في حفلة التكريم بتركية.

الصفحة 69