كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل

المسلمين؟) في الفصل الثاني (زعامة العالم العربي) خاصة، وفي مؤلفاته
الأخرى، ركَز على اهمية العالم العربي، ودعاه إلى القيادة من جديد
برسالته الوحيدة الخالدة (الإسلام) والإسلام وحده، وأشار إلى دَوْر
الحجاز والجزيرة في العالم في كتابه: (كيف ينظر المسلمون إلى الحجاز
وجزيرة العرب).
وكذلك ركَز جهوده على هذا الأسلوب والمنهج للدعوة في بلاده،
فقد ذهب إلى مدينة ممبئ للتحدث مع رئيس المنبوذين وواضع الدستور
الهندي بعد ا لاستقلال، بعد أن اعلن انه يترك الهندوكية البرهمية ويفكر في
اعتناق دين آخر مع طائفته، فعرض عليه الإسلام وقدَم إليه كتبأ ومؤلفات
عن ا لإسلام، وكان عمره إذ ذاك واحداً وعشرين عاماً. ئم توخه إلى إنشاء
(رسالة الإنسانية) لدعوة الشعب الهندوكي إلى الإسلام وتأليف قلوبهم
وتقريبهم ومؤانستهم.
ولم يغفل عن الإصلاح والدعوة ونشر التعليم والثقافة بين
المسلمين، فساهم في تأسيس المجلس التعليمي الديني، والحفاظ على
فانون الأحوال الشخصية، والمجلس الاستشاري العام، والتعاون
والمؤازرة مع الحركات والجماعات الإسلامية في كل ناحية من نواحي
البلاد، فقد كان جل نشاطاته وأعماله ومؤلفاته ومحاضراته ورحلاته
تتركز على الدعوة إلى الله وإصلاح المجتمع، وكان هتافه دائمأ: إلى
الإسلام من جديد ايها المسلمون.
"""
70

الصفحة 70