كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل

والعفل والوجدان جميعاَ، ويعرض الوقائع التاريخية والملابسات
الحاضرة عرضاً عادلاَ مستنيراَ، ويتحاكم في القضية التي يعرضها كاملة
إلى الحق والواقع والمنطق والضمير، فتبدو كلها متساندة في صفه وصف
قضيته، بلا تمحل ولا اعتساف في مقدمة أو نتيجة، وتلك مزية الكتاب
الأولى " (1).
اذكر أنني حضرت اول فصل في كلّية الشريعة بجامعة دمشق صباح
الخامس عشر من كانون الثاني (يناير) 956 ام، وكانت المحاضرة
للأستاذ محمد المبارك، فذكر خلال المحاضرة مصادر للدرس وقال: " إ ن
هناك اربعة كتب صدرت حديثأ يجب على كل طالب ودارس وباحث ا ن
يدرسها وهي: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ والعدالة ا لاجتماعية
في ا لإسلام، والرسالة ا لخالدة، وا لإسلام على مفترق الطرق ".
وكتب الشيخ محمد المجذوب يقول: " سمعت الأخ محمد المبارك
يفول في وصف هذا الكتاب بأنه من خيرة الكتب التي صدرت في هذا
القرن " (2).
وقد استاذن العالم المفكّر الجليل الدكتور محمد يوسف موسى
مؤلفَ الكتاب اثناء زيارته لمصر عام 951 ام لإصدار الطبعة الثانية
للكتاب من قبل جماعة الأزهر فأذن له، فأشرف الدكتور على طبع الكتاب
وزئنه بمقدمة قئمة قال فيها:
"وأشهد لقد قرأت الكتاب حين ظهرت طبعته الأولى في أقل من
يوم!! وأغرمت به غراماً شديداً، حتى لقد كتبت في آخر نسختي وقد
(1) مقدمة (ماذا خسر العالم) طبعة دار القلم بدمشق صفحة 4 2.
(2) علماء ومفكرون عرفتهم.
86

الصفحة 86