كتاب اللواء الركن محمود شيت خطاب المجاهد الذي يحمل سيفه في كتبه
وفهمه لقيمة الوقت في هذه المرحلة الحاسمة، جعله يكتب بحثه
(الوقت مع العرب على إسرائيل)، وخلص فيه إلى " أن العرب إذا اشتبكوا
بالقتال ضد إسرائيل، بعد حشد طاقاتهم المادية والمعنوية، فإن الحرب،
كلما طال أمدها، يكون الوقت مع العرب على إسرائيل. والذي اريده:
ان العرب إذا حاربوا إسرائيل قبل استكمال نفيرها، فسيلحقون بها أضراراً
جسيمة ".
هذا المعنى الحاسم كان خطاب لا يفتأ يردّده على مسامع العرب،
ويؤكّده ليعوا خطورة ما يقول: " والذي أريده: أن العرب يجب أن يبدؤوا
بالهجوم على إسرائيل، ليحطموا قواتها أولاَ، قبل أن تحطّم إسرائيل
القوات العربية، في حال استكمال نفيرها، وإقدامها على مهاجمة
العرب، ولكي تكون المباداة بيد العرب على إسرائيل. "
ولكن. . يبدو أنه كان مدركأ أن العرب سوف يفوّتون على أنفسهم
فرصة المبادأة، وسوف يقوم اليهود بمهاجمة العرب، وسوف يحققون
نصراً كاسحأ في الأيام الأولى من الحرب، وعندها ما على العرب إلا
الاستمرار في القتال، فقال: " الدرس الذي أركز عليه في هذا المقال،
والذي أريد أن يتفهمه العرب بعمق وأصالة: أن انتصار إسرائيل في الأيام
الأولى من الحرب على العرب، يجب أن يزيد من صمود العرب، ومن
استقتا لهم، دفاعأ عن كرامتهم، وحقوقهم، وشرفهم ".
فإذا كان العرب لا يجرؤون على مهاجمة إسرائيل، وتركوا لها
فرصة بدء الحرب، وكسب النصر، فليطيلوا أمد الحرب، ولا يوقفوا
القتال، وعندها يتراجع جيش اليهود وينتصر العرب، ولكنْ هيهات. . .
إنها صيحة في وادٍ سحيق.
وفي بحثه (حرب البترول) بئن الأهمية الاستراتيجية للبترول
141