{وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} طريقاً واضحاً قويماً
{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} الصديق: المبالغ في صدق ظاهره بالمعاملة، وباطنه بالمراقبة ويطلق على خواص صحابة الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ} من الأعداء {فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ} أي فاخرجوا إلى العدو جماعات متفرقة: سرية بعد سرية؛ و «الثبات»: الجماعات؛ واحدها ثبة {أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} مجتمعين؛ حسبما تقتضيه ظروف ملاقاة العدو، وأسباب الحرب وفنونه؛ من كر وفر، وإقدام وإحجام، وتظاهر بالكثرة الغالبة، أو بالقلة الضاربة
{وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} ليتثاقلن ويتخلفن عن الجهاد؛ ويثبطن همم المجاهدين {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ} انتابتكم هزيمة {قَالَ} المنافق، الجبان، المتثاقل، المتخلف، المثبط {قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ} بالسلامة والنجاة {إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيداً} مشاهداً للقتال، وحاضراً فيه
{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ الله} نصر وغنيمة {لَيَقُولَنَّ} متندماً على ما فاته من نصر وكسب {يلَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ} بما فازوا به
{فَلْيُقَاتِلْ} أمر صريح بالجهاد {فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ} يبيعون {الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ} أي يستبدلونها بها
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} أي وما لكم لا تقاتلون في سبيلالله، وفي سبيل خلاص المستضعفين؛ الذين أسرهم الكفار، أو المراد بالمستضعفين: النساء. أي في سبيل حماية نسائكم من الاعتداء، وأعراضكم من الضياع.
-[105]- {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} هي مكة؛ إذ أنها كانت موطن الكفر، ولذا هاجر منها الرسول