كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} أي ما سمي عليه بغير اسمه تعالى {وَالْمَوْقُوذَةُ} التي ماتت من الضرب؛ من وقذه: إذا ضربه حتى استرخى وأشرف على الهلاك {وَالْمُتَرَدِّيَةُ} التي تردت - أي سقطت - من مكان عال {وَالنَّطِيحَةُ} التي ماتت من نطح أخرى لها {وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ} أي ما بقي من أكله، أو ما أمسكه ليأكله {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} أي يستثنى من التحريم: ما ذكيتموه؛ أي طهرتموه بالذبح قبل أن يموت من الضرب، أو السقوط، أو النطح، أو أكل السبع {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} أي على الأصنام والأوثان {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ} الاستقسام: طلب ما قسم في الغيب؛ و «الأزلام» قداح كانوا يستعملونها لذلك {ذلِكُمْ} الذي ذكرته لكم وحرمته عليكم خروج عن أمر الله تعالى {فَمَنِ اضْطُرَّ} إلى أكل شيء {فِي مَخْمَصَةٍ} مجاعة {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} أي غير مائل لذنب؛ وإنما ألجأته الضرورة القصوى
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ} من المطاعم {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} التي تذكونها بأيديكم {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ} أي وأحل لكم أيضاً صيد ما علمتموه {مِّنَ الْجَوَارِحِ} وهي سباع البهائم والطير: كالكلب، والفهد، والعقاب، والصقر، والبازي، ونحوها.
-[126]- {مُكَلِّبِينَ} المكلب: مؤدب الجوارح، ومعلم الكلاب {فَكُلُواْ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} أي مما أمسكن لكم من الصيد، ولم يأكلوا منه؛ أما إذا أكلت الجوارح من الصيد؛ فلا يحل أكله؛ بل يترك لهم {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} من اليهود والنصارى؛ الذين يدينون بما نزل عليهم، ويسمون الله تعالى على ذبائحهم

الصفحة 125