كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم} بالعقوبة في الدنيا؛ كالجلاء، والجزية، والأسر، والقتل {بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} التي أتوها؛ ومنها الإعراض والتولي وسيصيبهم في الآخرة بالعقوبة الكاملة المدمرة
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ} أي أصدقاء توالونهم من دون المؤمنين {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} يستدل من ذلك أن موالاة الكفار كفر؛ ألا ترى إلى قوله تعالى {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} أي من جنسهم، ومن جماعتهم فاحذر - يا رعاك الله - أن توالي الكافرين؛ فتكون من الظالمين (انظر آية 28 من سورة آل عمران)
{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} شك ونفاق {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} أي يسارعون في ولايتهم وصداقتهم {يَقُولُونَ} إنما نواليهم لأننا {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} أي مصيبة، أو حادثة تدور بالحال التي يكونون عليها {فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} بالنصر {أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ} بنزول العذاب {فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَآ أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ} من النفاق والمكر بالمؤمنين

الصفحة 136