{وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ} إذ أن موالاة الكافرين كفر
{لَتَجِدَنَّ} يا محمد {للَّهِ} بك {الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} ب الله من عبدة الأوثان {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى}
قيل: نزلت في نفر من نصارى الحبشة؛ وفدوا على رسولالله فقرأ عليهم القرآن وآمنوا به؛ ولما رجعوا إلى الحبشة أخبروا النجاشي بذلك فآمن وظل على إيمانه حتى مات مسلماً. وقيل: إنهم قوم كانوا على ملة عيسى عليه السلام؛ فلما بعث محمد آمنوا به وصدقوه. والظاهر أن المراد: عموم النصارى {ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} عن عبادة الله تعالى
{وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} خشوعاً وتأثراً {مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ} وذلك أنهم عرفوا من الإنجيل أن مجيء محمد عليه الصَّلاة والسَّلام حق، وأن نزول القرآن عليه حق (انظر آية 158 من سورة الأعراف) {يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} أي مع أمة محمد عليه الصَّلاة والسَّلام؛ الذين هم شهداء على سائر الأمم
{فَأَثَابَهُمُ} جزاهم