{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ} أي سأل قوم - ممن كان قبلكم - مثل سؤالكم هذه الآيات واقترحوا مثل ما اقترحتموه من المعجزات {ثُمَّ أَصْبَحُواْ} بعد إجابة سؤالهم {بِهَا كَافِرِينَ} وذلك كما فعل بنو إسرائيل عند اقتراحهم استبدال الطعام، وإنزال المائدة، أو كقوم صالح الذين سألوا الآية؛ فلما جاءتهم الناقة عقروها
{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ} وهي الناقة يبحر أذنها {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ} وهي ابنة السائبة؛ وحكمها حكم أمها {وَلاَ سَآئِبَةٍ} كانت الناقة إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث: سيبت فلم تركب، ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو الضيف حتى تموت؛ فإذا ماتت: أكلها الرجال والنساء جميعاً، وبحرت أذن بنتها الأخيرة فصارت {بَحِيرَةٍ} {وَلاَ وَصِيلَةٍ} الوصيلة التي كانت في الجاهلية: هي الشاة تلد سبعة أبطن - عناقين عناقين - فإن ولدت في الثامنة جدياً ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جدياً وعناقاً، قالوا: وصلت أخاها؛ فلا يذبحون أخاها من أجلها،
-[148]- ولا تشرب لبنها النساء؛ وكان للرجال وحدهم، وجرت مجرى السائبة {وَلاَ حَامٍ} كانوا في الجاهلية إذا نتج من صلب الفحل عشرة أبطن؛ قالوا: قد حمى ظهره. فلا يركب، ولا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء ولا مرعى