كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{وَمَنْ أَظْلَمُ} أي لا أحد أظلم {مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} بأن أشرك معه غيره من مخلوقاته
{ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أنهم آلهة، وتشركونهم معي في العبادة
{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} الفتنة هنا بمعنى الاختبار؛ أي لم يكن جوابهم حين اختبروا بهذا السؤال. وقيل: «فتنتهم» معذرتهم
{وَضَلَّ عَنْهُم} غاب
{وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} بأذنيه، وينصرف عنك بقلبه؛ ومثل هذا غير جدير بالاعتبار؛ وأولى بمثله أن يورده الله تعالى موارد الغواية، ويبعده عن مواطن الهداية أغطية؛ بسبب انصرافهم وعنادهم وكفرهم {أَن يَفْقَهُوهُ} أي لئلا يفقهوا القرآن {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} ثقلاً يمنع من السمع {وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ} منزلة عليك من القرآن الكريم {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ} القرآن {إِلاَّ أَسَاطِيرُ} أكاذيب
{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ} أي ينهون الناس عن سماعه {وَيَنْأَوْنَ} يتباعدون {وَأَنْ} وما {يُهْلِكُونَ} بهذا النهي والنأي {إِلاَّ أَنفُسُهُمْ} لأنهم يعرضونها للعذاب الشديد يوم القيامة
{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ} حبسوا {عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يلَيْتَنَا نُرَدُّ} نرجع إلى الدنيا.

الصفحة 153