كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{قَالَ الْمَلأُ} أي السادة والأشراف {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ} السفينة {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ} أي عمي عن الحق {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} أي في خفة عقل
{أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ} موعظة تذكركم {وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ} في الأرض؛ تملكونها، وتنتفعون بخيراتها {مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} وقد أهلكهم الله تعالى بكفرهم وذنوبهم {وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} زيادة في الجسم والعزم {فَاذْكُرُواْ آلآءَ اللَّهِ} أنعمه
{وَنُذُرِ} ندع ونترك {مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} من الأصنام {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ} به من العذاب
{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ} عذاب {وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونِي فِي أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ} يعني بها الأصنام التي يعبدونها؛ كاللات، والعزى، ومناة؛ وما شاكلها {مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} حجة وبرهان {فَانْتَظِرُواْ} العذاب الموعود الذي تستعجلون به {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِينَ} له؛ فنزل بهم العذاب، وأوقع الله تعالى عليهم العقاب

الصفحة 188