{وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} نزغ الشيطان بينهم: أفسد وأغرى
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ} الطائف: العسس. شبه به بدء وسوسة الشيطان؛ لأنه عليه اللعنة يأتي متلصصاً؛ وبعد أن يتمكن من ضحيته: يتحكم فيها بأمرها بالمنكر، ونهيها عن المعروف
{وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ} أي يكونون مدداً لهم، ويعضدونهم
{قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا} أي هلا اخترتها واختلقتها {هَذَا بَصَائِرُ} أي هذا القرآن بصائر: وهو جمع بصيرة؛ وهي الحجة الواضحة
{وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ} حال قراءته في الجهر {وَأَنصِتُواْ} حال قراءته في السر. وهذا في غير الصلاة؛ إذ «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» وذهب بعضهم إلى أن الاستماع والإنصات واجبان على المأموم عند قراءة الإمام
{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} حين استماعك للقرآن وما فيه من عظات {تَضَرُّعاً} تذللاً وتخشعاً وتواضعاً {وَخِيفَةً} من أن يعاقبك مولاك على تقصير
-[210]- وقع منك {وَدُونَ الْجَهْرِ} أي أقل من الجهر؛ لأن الإخفاء أدخل في الإخلاص، وأقرب إلى حسن التفكر {بِالْغُدُوِّ} هو ما قبل طلوع الشمس {وَالآصَالِ} هو ما بعد العصر إلى المغرب. والمراد: واذكر ربك في كل وقت