كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{كَيْفَ} تكرار للتأكيد؛ أي «كيف يكون للمشركين عهد» هم {وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} أي إن يظفروا بكم {لاَ يَرْقُبُواْ} لا يراعوا {فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} الإل: الحلف، والقرابة، والجوار و «الذمة»: العهد {يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ} رياء ونفاقاً {وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ} الإيمان
{اشْتَرَوْاْ} استبدلوا {بِآيَاتِ اللَّهِ} القرآن {ثَمَناً قَلِيلاً} هو اتباع الشهوات {فَصَدُّواْ} منعوا {عَن سَبِيلِهِ} دين الله القويم
{فَإِن تَابُواْ} عن الشرك {وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ} في أوقاتها {وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} المفروضة {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} وأخوة الدين: تفضل أخوة النسب، وترتقي عنها في السبب
{وَإِن نَّكَثُواْ} نقضوا {أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ} أي وإن نكثوا عهدهم الموثق بالأيمان {وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ} القويم المستقيم؛ فهم من أئمة الفجرة الكفرة {فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} رؤساءه؛ لأنه بقتل الرؤساء: يخضع المرءوسون ويذلوا ويستكينوا {لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} يرجعون عما هم فيه
{أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ} نقضوها {وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ} هموا بإخراجه عليه الصلاة والسلام من مكة؛ حين تشاورا بدار الندوة {وَهُم بَدَءُوكُمْ} بالقتال {أَوَّلَ مَرَّةٍ} ببدر؛ حين قالوا: لن ننصرف حتى نستأصل محمداً وأصحابه، وتغنينا القيان، وننحر الجزور، ونشرب الخمور
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} بالقتل والجراح {وَيُخْزِهِمْ} أَن كُنتُم يَشَآء حَكِيمٌ وَاللَّهُ أَوَّلَ بَدَءوكُمْ يُعَذّبْهُمُ {وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ
-[224]- وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} أَمْ بَدَءوكُمْ يَشَآء عَلَى حَكِيمٌ مُّؤُمِنِينَ.
{وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} بالنصر على الكافرين

الصفحة 223