{وَمَنْ أَظْلَمُ} أي لا أحد أظلم {مِمَّنِ افْتَرَى} اختلق {وَيَقُولُ الأَشْهَادُ} أي الشهود؛ الذين شاهدوا كفرهم: من الملائكة والنبيين {هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ} بنسبة الولد والشريك إليه
{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} يمنعون الناس عن دينه {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} يصفونها بالاعوجاج، أو يتمنون أن تكون معوجة
{أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ} فائتين أو غالبين {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ} غيره {مِنْ أَوْلِيَآءَ} يمنعونهم من عذاب الله تعالى وينصرونهم؛ ولكنه تعالى أراد إنظارهم، وتأخير عقابهم إلى هذا اليوم {يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ} فيه {مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ} لما كانوا - لانصرافهم عن استماع الحق، وتعاميهم عنه - كمن لا يسمع ولا يرى: عبر عنهم بعدم استطاعة السمع والإبصار
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ} لأنهم أوقعوها في العذاب الدائم، والنار المؤبدة {وَضَلَّ عَنْهُمْ} غاب {مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} يختلقون على الله تعالى من دعوى الشريك
{لاَ جَرَمَ} لا بد ولا محالة
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} لأن الإيمان بغير عمل صالح: لا يعتد به.
-[266]- {وَأَخْبَتُواْ} اطمأنوا {إِلَى رَبِّهِمْ} وانقطعوا إلى عبادته، ووثقوا بأجره وجزائه ورحمته