كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)
{مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أفلا تتذكرون وتتعظون بذلك
{وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ} فأعطيكم وأغنيكم {وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ} فأخبركم به قبل وقوعه (انظر آية 50 من سورة الأنعام) {وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ} بل أنا بشر مثلكم {وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي} تحتقر لضعفهم وفقرهم {لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً} لأنهم ضعفاء، أو لأنهم فقراء {اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ} من إيمان وخير؛ فيثيبهم عليه خيراً وبراً {إِنِّي إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} إذا قلت ذلك
{قَالُواْ ينُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَآ} به من العذاب.
ويا لها من حماقة وجهل (انظر آية 32 من سورة الأنفال)
{وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بفائتين الله، وناجين من عذابه
{وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ} يهلككم؛ من غوى الفصيل: إذا بشم وهلك. أو المعنى: إن كان الله يريد أن يضلكم
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أي اختلق محمد هذا القرآن {قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي} عقوبة إثمي وجرمي {وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ} في حقي؛ وتنسبونه إليّ من الكذب والاختلاق
{فَلاَ تَبْتَئِسْ} فلا تحزن ولا تتأسف
{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} بحفظنا ورعايتنا {وَوَحْيِنَا} بأمرنا ومعونتنا؛ وما نوحيه إليك من هيأتها وصفتها {وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ} لا تراجعني، ولا تطلب مني العفو عنهم والمغفرة لهم؛ فإنهم قد استوجبوا العذاب بكفرهم؛ ولن تنفعهم شفاعة الشافعين
الصفحة 267