كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)
{وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} بالعذاب {نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} هداية وتوفيق: هديناهم للإيمان، ووفقناهم للطاعة {وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} شديد
{وَتِلْكَ عَادٌ} قوم هود {جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} كذبوا بالمعجزات وأنكروها {وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} كل عات متكبر، معاند للحق
{وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} من الناس. واللعنة: الإبعاد والطرد؛ المقترن بالسخط والغضب {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} تدركهم اللعنة أيضاً {أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} يقال: أبعده الله بعداً: نحاه عن الخير ولعنه
{وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} جعلكم عماراً لها: تسكنون فيها، وتتمتعون بخيراتها {إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} أي قريب الرحمة، مجيب الدعاء
{قَالُواْ ياصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً} نرجو خيرك وعطفك وبرك؛ فما بالك تنهانا عما نعبد ويعبد آباؤنا؟ أو المراد «مرجواً» ذا عقل راجح، وذهن ثاقب
{قَالَ يقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} نبوة وحكمة وهداية {فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} أي ضلال؛ لأن الضلال يعقبه الخسران. أو «فما تزيدونني» بتكذيبكم، والتمسك بآلهة آبائكم؛ غير زيادة ضلالكم وخسرانكم
الصفحة 271