كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{يمُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ} القوي، الغالب، الذي لا يغلب {الْحَكِيمُ} الذي يضع الأمور في مواضعها، ويعد لكل شيء عدته
{فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ} تتحرك {كَأَنَّهَا جَآنٌّ} حية {وَلَّى مُدْبِراً} أسرع راجعاً {وَلَمْ يُعَقِّبْ} لم يرجع؛ فناداه ربه تعالى {يمُوسَى لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} وكيف يخافون في موطن الأمن والسلامة؟
{إَلاَّ مَن ظَلَمَ} نفسه منهم بالزلل {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ} كآدم، ويونس، وداود، وسليمان؛ عليهم السلام فإنهم يخافون؛ رغم رضائي عنهم، ومغفرتي لهم، وتوبتي عليهم. وقيل: «إلا من ظلم» من غير الأنبياء؛ لأن الأنبياء لا يظلمون
{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} الجيب: فتحة الثوب مما يلي العنق {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} من غير مرض: كبرص ونحوه
{فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} أي ظاهرة بينة
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ} أي أنكروها بألسنتهم؛ لشدة كفرهم وعنادهم، واستيقنتها قلوبهم؛ لما رأوه من صحتها، وصدقها، ووضوحها (انظر آية 200 من سورة الشعراء)
{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} في النبوة والعلم؛ دون سائر أبنائه {وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ} المراد به كثرة ما أوتي من الملك، والعلم، والنبوة

الصفحة 458