كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{وَمَكَرُواْ مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً} أي دبروا أمرهم بإهلاك صالح وأهله، ودبرنا أمراً بإهلاكهم
{أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} أهلكناهم
{فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً} أي ساقطة، أو خالية {بِمَا ظَلَمُواْ} أي بسبب ظلمهم وكفرهم وذلك بمعنى قولهم: إن الظلم يخرب الديار الإهلاك والتدمير {لآيَةً} عظة وعبرة
{وَلُوطاً} أي واذكر لوطاً {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} اللواط {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} أي تبصرون ما حل بالأمم السابقة من العذاب؛ حين عصوا وكفروا بربهم. أو المراد: يبصر بعضكم بعضاً؛ عند إتيان هذه الفاحشة الذميمة وذلك إمعاناً منهم في الفسوق، وانهماكاً في المعصية
{إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} كان قولهم ذلك استهزاء؛ كقوله تعالى: {إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} أو أرادوا «يتطهرون» مما نعمل {قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ} أي قدرنا أنها من الباقين في العذاب؛ لإصرارها على الكفر، وتكذيب زوجها مع المكذبين
{ءَآللَّهُ} استفهام؛ أي أألله {خَيْرٌ} عبادة، وخير لمن يعبده {أَمَّا يُشْرِكُونَ} به من الأصنام
{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ} وما فيها من كواكب وأفلاك، ومن فيها من مخلوقات وأملاك
-[464]- خلق {الأَرْضِ} وما فيها من بحار وأنهار، وزروع وأشجار، وجبال ورمال، وإنسان وحيوان {وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ} بساتين {ذَاتَ بَهْجَةٍ} حسن ورونق {مَّا كَانَ لَكُمْ} ما كان في استطاعتكم فما بالكم بثمرها؟ والمعنى: أذلك الإله - الموصوف بكل هذه الصفات - خير أم ما تعبدون من دونه؟ ويلكم {مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ *

الصفحة 463