كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ} أي تدارك وتكامل علمهم بها؛ لوصول الرسل والنذر إليهم، وتحقق الموعود به. وقيل: المعنى: بل جهلوا علمها، ولا علم عندهم من أمرها {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا} أي من وقوعها {بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ} عمي قلب وبصيرة
{أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} من قبورنا أحياء
{لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ} على لسانك وعد {آبَآؤُنَا} على لسان من سبقك من الرسل {إِنْ هَذَآ} ما هذا الذي تقوله من أمر البعث والحساب والجزاء {إِلاَّ أَسَاطِيرُ} أكاذيب
{وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} أي على عدم إيمانهم {وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} ويكيدون لك؛ فسننصرك عليهم
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} بالعذاب، أو بالقيامة {رَدِفَ لَكُم} قرب منكم
{بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} وقد جاءهم بعض العذاب الموعود يوم بدر، وباقيه سيأتيهم في قبورهم، ويوم القيامة عند بعثهم
{مَا تُكِنُّ} تخفى
{وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ} تغيب عن علمنا، وعن تصورنا {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} مكتوب؛ بمعنى أنه مقضي بها، ومعلوم لدى ربك أمرها

الصفحة 465