{وَاسْتَكْبَرَ} اللعين، وتعالى عن الإيمان {وَظَنُّواْ} تأكدوا {أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ} بالبعث يوم القيامة
{فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} طرحناهم في البحر. قيل: إنه بحر القلزم؛ وهي بلدة على ساحل البحر الأحمر، بين مصر والحجاز
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} قادة {يَدْعُونَ} الناس {إِلَى} الكفر؛ والكفر موصل إلى {النَّارِ} حتماً
{وَأَتْبَعْنَاهُم فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} طرداً، وإبعاداً وهلاكاً {وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ} المطرودين المبعدين
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} التوراة {مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى} الأمم المتقدمة؛ كقوم نوح، وعاد، وثمود، وغيرهم {بَصَآئِرَ} أي الكتاب المنزل على موسى «بصائر» يتبصر بها في شؤون الدين والدنيا
{وَمَا كُنْتَ} يا محمد {بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} أي بجانب الجبل الغربي؛ الذي كان فيه ميقات موسى عليه السلام؛ حين كلمه ربه تعالى {وَمَا كنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} المشاهدين لذلك
{قُرُوناً} أمماً {وَمَا كُنتَ ثَاوِياً} مقيماً {فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} قوم شعيب عليه السلام
-[475]- {وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} لك يا محمد بهذه القصص، وهذه الأنباء؛ التي تخفى عليك؛ لولا أن أنزلناها إليك؛ لتعلمهم بها: فتكون دليلاً على صدقك، وصحة رسالتك