{إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً} عذاباً
{وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً} أي تركنا من القرية دلالة واضحة؛ على ما حل بها من الخراب والدمار؛ وهي آثارها وأطلالها البالية {وَارْجُواْ الْيَوْمَ آلآخِرَ} يوم القيامة، وما فيه من أهوال
{وَلاَ تَعْثَوْاْ} العثى: أشد الفساد
{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} الزلزلة الشديدة {جَاثِمِينَ} باركين على الركب ميتين
{وَعَاداً} قوم هود {وَثَمُودَ} قوم صالح {وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ} ما حل بهم من دمار واستئصال؛ وكانوا يرونها في أسفارهم نحو اليمن {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} منعهم عن الإيمان {وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ}
أي ذوي عقول وإدراك وتمييز؛ لكنهم لم يؤمنوا؛ فكان كفرهم أشد من كفر غيرهم؛ وذلك كقوله تعالى: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ}
{وَقَارُونَ} من قوم موسى؛ وقد مضى ذكره في سورة القصص {وَهَامَانَ} وزير فرعون {بِالْبَيِّنَاتِ} بالحجج الواضحات الظاهرات {وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ} أي فائتين، وناجين من العذاب؛ بل أهلكناهم كما أهلكنا المكذبين والمستكبرين من قبلهم ومن بعدهم
{فَكُلاًّ أَخَذْنَا} أهلكنا {بِذَنبِهِ} الذي ارتكبه بفعله واختياره {فَمِنْهُم} كقوم لوط؛ والحاصب: الريح ترمي بالحصباء؛ وهي الحصى الصغار {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ} كثمود وأهل مدين. والصيحة: العذاب؛ أو هي مقدمة لكل عذاب {وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ} كقارون
-[487]- {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} كقوم نحو {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} ليعاقبهم بغير ذنب أتوه {وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بارتكاب الذنوب، وتعريضها للعقاب