كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} من المكذبين؛ بسبب تكذيبهم؛ وقد {كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} وما حل بهم: كعاد وثمود {وَأَثَارُواْ الأَرْضَ} حرثوها للزرع، وحفروها لاستخراج الفلزات والمعادن {وَعَمَرُوهَآ} بالتجارة والبناء {أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} أي أكثر مما عمرها الكفار المعاصرون {وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ} بالحجج الواضحات؛ فلم يؤمنوا، وكذبوا رسلهم وآذوهم: فأهلكهم الله تعالى واستأصلهم {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} بهذا الإهلاك {وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بتكذيبهم الرسل
{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ السُّوءَى} أي العذاب الأسوأ؛ كما أن عاقبة الذين أحسنوا الحسنى {أَنَّ} بسبب أن
{اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ} ينشؤه ابتداء؛ من غير مثال سبق {ثُمَّ يُعِيدُهُ} يحييه للبعث والحساب يوم القيامة {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} جميعاً: مسلمكم وكافركم
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} ييأسون ويتحيرون.
والإبلاس: الحزن والانكسار. وقيل: هو انقطاع الحجة
{شُرَكَآئِهِمْ} آلهتهم اللاتي أشركوا بعبادتها مع الله تعالى؛ وهي الأصنام
{يَتَفَرَّقُونَ} المؤمن في الجنة، والكافر في النار
{يُحْبَرُونَ} يتهللون فرحاً وسروراً

الصفحة 492