{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} أو لم يتبين لهم {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْقُرُونِ} الأمم {يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ} ويرون ما حل بها من خراب ودمار {إِنَّ فِي ذَلِكَ} الإهلاك {لآيَاتٍ} لعبراً ودلالات على قدرتنا، وبطشنا بمن يكفر بنا
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} أيضاً {أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ} اليابسة، التي لا نبات بها {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ} بهائمهم {وَأَنفُسُهُمْ} أي ويأكلون هم من ذلك الزرع أيضاً
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ} أي متى هذا الفصل في الحكومة؛ الذي تعدنا به؟ وهو يوم القيامة. وقيل «الفتح» النصر الموعود: يوم بدر، أو يوم فتح مكة
{قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} يمهلون، أو يؤجلون
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ} نزول العذاب الموعود بهم {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} بك الدوائر.
سورة الأحزاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ياأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} الخطاب للرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه؛ والمراد به أمته: إذ ليس في البشر جميعاً أتقى منه لمولاه عليه صلوات الله تعالى وتسليماته، أمدنا الله تعالى بنفحة منه؛ تقربنا إليه، وتدنينا من رحمته