كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْ} أي إنهم لجبنهم يظنون أن الأحزاب لم ينهزموا {بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ} أي مقيمون في البادية؛ بعيداً عن القتال {يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ} وما حل بكم؛ من غير ممارسة للقتال والنزال
{أُسْوَةٌ} قدوة
{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ} الذين تحزبوا وتجمعوا لقتالهم {قَالُواْ} إن {هَذَا} التجمع والتحزب هو {مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} من الابتلاء والنصر
{فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ} أي مات شهيداً {وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ} أي ينتظر الموت على الشهادة؛ لأنهم كانوا يعدون الموت في الجهاد فوزاً عظيماً؛ ويا له من فوز {وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً} أي ولم يبدلوا عهدهم الذي عاهدوا الله تعالى عليه؛ من الجهاد في سبيله، والموت دون رسوله
{لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ} في الإيمان، الموفين بالعهد {بِصِدْقِهِمْ} أي بجزاء صدقهم

الصفحة 511