{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} بالكفر، ونسبة الولد والشريك إليه، ووصفه بما لا يليق به والمراد بالإذاية هنا: عملها؛ لا وصولها يؤذون {رَسُولِهِ} بالطعن والتكذيب {لَّعَنَهُمُ اللَّهُ} طردهم من رحمته {فِي الدُّنْيَا} بالتخلي عن توفيقهم وهدايتهم في {الآخِرَةَ} بما أعده لهم من العذاب الأليم المقيم
{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} برميهم بما ليس فيهم، واختلاق الجرائم عليهم {بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ} بغير ما عملوا {فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَاناً} البهتان: أسوأ الكذب
{يُدْنِينَ} يقربن، ويرخين {عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} جمع جلباب؛ وهو الثوب يستر جميع البدن، أو هو الملاءة التي تشتمل بها المرأة {ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ} أي ذلك أقرب أن يعرفن بأنهن حرائر محصنات {فَلاَ يُؤْذَيْنَ} فلا يؤذيهن أحد. وقد كانت عادة الإماء، والغير المحصنات: كشف الوجوه. {وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} فسق وفجور؛ بدليل قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}
{وَالْمُرْجِفُونَ} هم أناس من المنافقين كانوا يذيعون أخباراً سيئة عن سرايا رسولالله {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} لنسلطنك عليهم {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ} أي في المدينة {إِلاَّ قَلِيلاً} إلا مدة قليلة؛ ثم يستأصلهم الله تعالى بذنوبهم
{مَّلْعُونِينَ} مطرودين {أَيْنَمَا ثُقِفُواْ}
أينما وجدوا
{سُنَّةَ اللَّهِ} عادته وطريقته {فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ} مضوا
{يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ} القيامة؛ ومتى وكيف تقوم؟
-[519]- {وَقَالُواْ} أي الكفار؛ حينما رأوا العذاب المحيط بهم، والمعد لهم