كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

سورة سبإ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَعْلَمُ مَا يَلْجُ} يدخل {فِي الأَرْضِ} من ماء، وكنوز، ودفائن، وأموات {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من نبات وأقوات {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ} من ماء، وأرزاق، وبركات، وخيرات، وصواعق، وسيول {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} أي وما يصعد إليها من أعمال العباد، ومن ملائكته تعالى؛ الذين ينزلون منها، ويعرجون إليها؛ بأمره جل شأنه
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ} أي لا تقوم القيامة {عَالِمُ الْغَيْبِ} كل ما غاب عن العلم والفهم {لاَ يَعْزُبَ} لا يغيب {مِثْقَالَ} وزن {ذَرَّةٍ} أصغر نملة تذروها الرياح؛ وهو مثال في نهاية الدقة والصغر {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} بين، وهو اللوح المحفوظ: كتب فيه تعالى ما خلق وما يخلق، وما رزق وما يرزق، وما دق، وما جل، وما عظم، وما حقر، ومن كفر ومن آمن، ومن عصى ومن أطاع؛ حتى قيام الساعة؛ و {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} ذلك
{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} بإيمانهم وعملهم
{وَالَّذِينَ سَعَوْا} بالرد والطعن
-[521]- {فِي آيَاتِنَا} قرآننا الذي أنزلناه على محمد {مُعَاجِزِينَ} مغالبين لنا، ظانين أنهم سينجون من عذابنا، مقدرين ألا بعث، ولا ثواب، ولا عقاب {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ} الرجز: أسوأ العذاب

الصفحة 520