{مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} فما الذي يدعو إلى اختصاصكم بالرسالة من دوننا {وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَنُ} عليكم {مِن شَيْءٍ} من وحيه {قَالُواْ} أي قال أصحاب القرية لرسلهم
{إِنَّا تَطَيَّرْنَا} تشاءمنا {لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ} ترجعوا عن دعوتكم
{قَالُواْ} أي قال الرسل لأهل إنطاكية {طَائِرُكُم} شؤمكم الذي تزعمونه {مَّعَكُمْ} ملصق بكم؛ لكفركم بإلهكم وعدم انقيادكم لمولاكم (انظر آية 13صلى الله عليه وسلّم من سورة الأعراف) {أَإِن ذُكِّرْتُم} استفهام. أي أئن وعظتم وخوفتم: تطيرتم وكفرتم؟ {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} في الكفر
{وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} أي أي شيء يحول بيني وبين عبادة الذي أنشأني وخلقني؟ {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} جميعاً؛ فيحاسبكم على عملكم، ويدخلكم النار بكفركم
{أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ} غيره {آلِهَةً} كما اتخذتم {إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ} أي إن يرد أن يلحقني {بِضُرٍّ} بمرض، أو فقر، أو آفة {لاَّ تُغْنِ عَنِّي} لا تنفعني {شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ} مما أراده الله تعالى
{إِنِّي إِذاً} إن اتخذت إلهاً من دون الله {لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} واضح ظاهر
{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} أي سيقال له يوم القيامة: «ادخل الجنة» وسيقول يومئذٍ: «يا ليت قومي يعلمون» لأنه لما كان دخوله الجنة محققاً مقطوعاً به: ذكرت القصة بصيغة الماضي، كقوله تعالى: «أتى أمرالله» «وبرزوا لله جميعاً» أو قيل له ذلك عند موته؛ فقال: «يا ليت قومي يعلمون»