كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{بَلْ عَجِبْتَ} من تكذيبهم لك؛ مع وضوح حجتك {وَيَسْخُرُونَ} مما أرسلت به؛ وهو الحق
{وَإِذَا ذُكِّرُواْ} وعظوا بالقرآن {لاَ يَذْكُرُونَ} لا يتعظون
{وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} أي إذا رأوا آية لك، وعلامة على صدقك؛ كانشقاق القمر، ونبع الماء، وما أفاضه الله تعالى عليك من بركات شهدتها الأرض والسماء؛ إذا رأوا بعض ذلك: لم يكتفوا بالاستهزاء بك؛ بل يحضون بعضهم بالسخرية عليك
{وَقَالُواْ إِن هَذَآ} ما هذا الذي أبديته {إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} ظاهر واضح
{أَوَ آبَآؤُنَا الأَوَّلُونَ} أي هل يبعث آباؤنا الأولون أيضاً؛ رغم قدمهم وبلاء أجسادهم؟
{قُلْ نَعَمْ} تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون {وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} ذليلون صاغرون
{فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} هي أمر المولى جل وعلا بإحياء الخلائق، أو هي نفخة إسرافيل عليه السلام الثانية {فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ} أحياء ينظر بعضهم لبعض
{وَقَالُواْ يوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} يوم الجزاء
{وَأَزْوَاجَهُمْ} أي أشباههم، أو قرناءهم من الشياطين {وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ *
مِن دُونِ اللَّهِ}
أي وأصنامهم التي كانوا يعبدونها {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} دلوهم إلى طريق جهنم، أو ادفعوهم إليه {وَقِفُوهُمْ} أي احبسوهم
{إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} عما قدموا؛ فمعذبون عليه
{مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ} أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضاً الآن؛ كما كنتم تتناصرون في الدنيا
{بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} عاجزون أذلاء
{قَالُواْ} أي قال الأتباع للمتبوعين {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} أي عن طريق القوة والقهر. والمعنى: إنكم كنتم تحملوننا على الضلال قسراً وجبراً
{سُلْطَانٍ} تسلط وقوة
-[545]- {إِنَّا لَذَآئِقُونَ} العذاب، وهو معنى قوله تعالى:

الصفحة 544