{أَسْتَكْبَرْتَ} الآن عن أمري {أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ} المتكبرين أصلاً.
وقيل: «العالين» هم ملائكة السماء - ولم يؤمروا بالسجود لآدم - وإنما أمر بالسجود ملائكة الأرض فحسب
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} أي من الجنة {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} مطرود
{إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} يوم الجزاء؛ وهو يوم القيامة فأمهلني
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} أقسم اللعين بعزة الله ليغوين بني آدم أجمعين
{قَالَ} الله تعالى {فَالْحَقُّ} مني، أو فأنا الحق {وَالْحَقَّ أَقُولُ} أي ولا أقول إلا الحق؛ وإذا قلت فلا راد لقولي، ولا مانع لإرادتي. أو «فالحق» ما تقول يا إبليس: من أن عبادي المخلصين: لا قدرة لك على إغوائهم ولا سلطان لك عليهم «والحق أقول» من إدخالك جهنم أنت ومن تبعك
{لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ} أي من جنسك أيها الشيطان {وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} أي من الناس الذين أقسمت على إغوائهم فاتبعوك
{قُلْ} يا محمد لأهل مكة {مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} أي على التبليغ، أو على القرآن {وَمَآ أَنَآ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} أي المتصنعين، المدعين، المرائين. والتكلف أيضاً: التعسف والتشكك
{وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ} أي صدق ما جاء به القرآن {بَعْدَ حِينِ} أي حين تقوم الساعة، ويساق المؤمنون إلى الجنة، والكافرون إلى النار، أو حين موتكم.