كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{فَبِئْسَ مَثْوَى} مقام {الْمُتَكَبِّرِينَ} الكافرين
{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ} خافوا عقابه، وسعوا إلى رضوانه {إِلَى الّجَنَّةِ زُمَراً} أفواجاً وجماعات {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ} حراسها من الملائكة {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ} من دنس الذنوب والمعاصي؛ فاستحققتم الجنة، أو «طبتم» نفساً؛ بما أوتيتم من خير عميم، ونعيم مقيم {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} فيها، غير خارجين منها {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ}
{وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} بالجنة {وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ} أي أرض الجنة {نَتَبَوَّأُ} نسكن {مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ} أي حيث نريد؛ فلا تثريب ولا تضييق، ولا منع ولا حجر {
محيطين ومحدقين
{مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} يقدسونه، وينزهونه عما لا يليق به {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي بين الخلائق جميعاً. وقيل: بين الملائكة؛ فهم - وإن كانوا كلهم معصومين من الخطأ والزلل - فإن ثوابهم يكون على حسب تفاضل أعمالهم؛ فتتفاوت بذلك مراتبهم {وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} افتتح تعالى الخلق بالحمد: قال عز من قائل: {الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} واختتمه أيضاً جل شأنه بالحمد: «وقيل الحمدلله رب العالمين».

الصفحة 570