كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

سورة غافر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{حم} قيل: اسم من أسمائه تعالى. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «الر» و «حم» و «ن» هي حروف الرحمن متفرقة. وقيل غير ذلك (انظر آية صلى الله عليه وسلّم من سورة البقرة)
{غَافِرِ الذَّنبِ} لمن أقلع عن ذنبه، واستغفر ربه {وَقَابِلِ التَّوْبِ} ممن تاب وأناب {شَدِيدُ الْعِقَابِ} لمن عصى ربه، واستمرأ ذنبه {ذِي الطَّوْلِ} ذي الفضل السابغ، والإنعام الواسع {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} لا معبود سواه
{مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ} فيجزي كلاً بما عمل {فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلاَدِ} أي لا تخدعك أسفارهم بالتجارات، والأموال والأولاد؛ وعودتهم سالمين غانمين؛ فتظن أنهم بمنجاة من عذابنا وانتقامنا؛ فإن مصيرهم جميعاً إلى النار
{وَالأَحْزَابُ} الأمم الذين تحزبوا على أنبيائهم: كعاد، وثمود، ومن بعدهما {لِيَأْخُذُوهُ} ليقتلوه {لِيُدْحِضُواْ} ليبطلوا {فَأَخَذْتُهُمْ} فعاقبتهم
{حَقَّتْ} وجبت
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} من الملائكة {وَمَنْ حَوْلَهُ} أي حول العرش؛ من الملائكة أيضاً
-[572]- {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} أي لا عمل لهم سوى قولهم: سبحان الله وبحمده {وَيَسْتَغْفِرُونَ} يطلبون المغفرة {لِلَّذِينَ آمَنُواْ} قائلين في استغفارهم {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً} أي وسعت رحمتك كل شيء، ووسع علمك كل شيء {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ} من ذنوبهم، وأقلعوا عن كفرهم {وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ} الذي ارتضيته لعبادك؛ وهو دين الإسلام

الصفحة 571