{مَثْوَى} مقام
{فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} فإن نرينك بعض ما نعدهم به من العذاب {فَإِلَيْنَا} بعد موتهم {يُرْجَعُونَ} فنعاقبهم بما عملوا، ونأخذهم بما ظلموا
{مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ} نبأهم في هذا القرآن {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ} ما حق، وما جاز لأي رسول ممن أرسلنا من رسلنا {أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ} معجزة من عند نفسه {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ} يوم القيامة {بِالْحَقِّ} المطلق؛ الذي لا تشوبه شائبة {وَخَسِرَ هُنَالِكَ} في الآخرة {الْمُبْطِلُونَ} الكافرون
{الأَنْعَامَ} الإبل
{وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} في نسلها، ووبرها، وشعرها، وألبانها {وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} هي الأسفار وحمل الأثقال {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ} أي على الأنعام في البر، وعلى السفن في البحر {تُحْمَلُونَ} فيا لها من نعمة لا يحيط بها وصف، ولا يوفيها شكر: ذلل لنا ما نركب في البر والبحر، وسخر لنا الحيوان والجماد. اللهم أعنا على القيام بواجب شكرك، ولا تجعل هذه النعم استدراجاً لنا، وامتحاناً لإيماننا؛ بفضلك ومنِّك يا أرحم الراحمين
{وَيُرِيكُمْ} الله {آيَاتِهِ} الدالة على وحدانيته، الموصلة إلى جنته
{فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} من الكفار؛ الذين انتقمنا منهم وأهلكناهم، وقطعنا دابرهم؛ وقد {كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ} عدداً {وَأَشَدَّ قُوَّةً} وعدة {وَآثَاراً فِي الأَرْضِ} مما بنوه من قصور، وآثار، وقبور، وكنوز {فَمَآ أَغْنَى} أي لم يغن {عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}
يعملون في الدنيا