كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ} أنكروا البعث: وهو أشد أنواع الكفر وقد وجد في هذا العصر من يدين بهذا الدين، ويدعو لهذا المذهب؛ فلهم الخزي والويل يوم يقال لهم {الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} (انظر مبحث «التعطيل» بآخر الكتاب) {إِنْ هُمْ} ما هم {إِلاَّ يَظُنُّونَ} ظناً فاسداً، لا على وجه العلم والتأكد
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا} من القرآن؛ الدالة على قدرتنا على بعثهم وإعادتهم {مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ} حيال ذلك {إِلاَّ أَن قَالُواْ} معارضين مناوئين {ائْتُواْ بِآبَآئِنَآ} السابقين أحياء {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} فيما تزعمونه من بعثنا بعد موتنا
{قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ} ابتداء {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عند انتهاء آجالكم {ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} أحياء كما كنتم في الدنيا {لاَ رَيْبَ} لا شك {فِيهِ} في يوم القيامة
{يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ} الكافرون
{وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} مجتمعة، باركة على الركب؛ من فرط الذل والهوان {كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} إلى صحائف أعمالها
{هَذَا كِتَابُنَا} الذي كتبته الحفظة {يَنطِقُ} يشهد بما فيه {عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} الذي كان منكم {إِنَّ كُنَّا} في الدنيا {نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي كنا نأمر الملائكة بكتابة أعمالكم
{فِي رَحْمَتِهِ} في جنته ومغفرته

الصفحة 614