{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} وجب عليهم العذاب
{فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ} قد مضت {مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ} الكافرين
{وَلِكُلِّ} من جنس المؤمن والكافر {دَرَجَاتٌ} فدرجات المؤمنين في الجنة، ودرجات الكافرين في النار. والجنة درجات والجحيم دركات {مِّمَّا عَمِلُواْ} أي إن أعمالهم هي التي أوصلت كلا منهم إلى درجته التي يستحقها {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} الله تعالى {أَعْمَالَهُمْ} أي جزاءها
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ} ليدخلوها؛ يقال لهم حينئذ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ} الباقية، بانصرافكم عن الإيمان، واشتغالكم بالملذات والشهوات. أو «أذهبتم طيباتكم» أذهبتم أعمالكم الطيبة؛ التي عملتموها في الدنيا: كالصدقة، وصلة الرحم، وأمثالهما {فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} تمتعتم بما يقابلها؛ من صحة وسعة؛ وأصبح لا مقابل لها في الآخرة؛ وقد أوفاكم الله تعالى - لسعة فضله وكرمه - أجوركم عليها في دنياكم؛ فلم يبق لكم سوى الجحيم، والعذاب الأليم {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ} على ما كسبتم من الكفر {عَذَابَ الْهُونِ} الهوان. وقرىء به {بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} تتكبرون
{وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ} هو هود عليه السلام {بِالأَحْقَافِ} هو واد باليمن؛ وبه منازلهم {وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ} مضت الرسل {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} من قبله {وَمِنْ خَلْفِهِ} من بعده. وقرىء شاذاً: «من قبله ومن بعده» ولولا ذلك؛ لجاز العكس.
{لِتَأْفِكَنَا} لتصرفنا {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ} من العذاب
{قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ} بوقت نزول العذاب {عَندَ اللَّهِ} فهو وحده ينزله متى شاء