{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ} عليهم {وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ} أي كرهوا العمل بما يرضيه {فَأَحْبَطَ} أبطل {مَّرَضٌ} شك ونفاق
{يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} يظهر أحقادهم على الرسول وعلى المؤمنين
{وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ} على حقيقتهم {فَلَعَرَفْتَهُم} عرفت سرائرهم، كما عرفت ظواهرهم {بِسِيمَاهُمْ} بعلاماتهم {فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} فحواه ومعناه {وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} ما خفي منها وما ظهر، وما أريد به وجهه الكريم، وما أريد به الفخر والمراءاة
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} لنختبرنكم بالقتال {وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} نعلم ونظهر أسراركم، وخفايا قلوبكم
{وَصَدُّواْ} منعوا الناس {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} دينه {وَشَآقُّواْ} خاصموا وخالفوا {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} ظهرت شواهده، وبانت دلائله؛ وهل بعد إرسال الرسل بالمعجزات، والكتب بالبينات، وإنزال الآيات تلو الآيات. هل بعد جميع ذلك تحتاج معرفة الله تعالى إلى تبيان أو برهان؟ {وَسَيُحْبِطُ} يبطل
{وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ} بالمعاصي، والنفاق، والرياء
{وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} عن دينه، والجهاد في سبيله
{فَلاَ تَهِنُواْ} تذلوا وتجبنوا {وَتَدْعُواْ إِلَى السَّلْمِ} إلى الصلح بعد بدء القتال {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ} الغالبون {وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} أي ولن ينقصكم أجر أعمالكم