كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} أي عقب الصلوات يصيحها فيهم إسرافيل عليه السلام (انظر آية 53 من سورة يس)
{ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} يوم البعث
{يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً} يوم تتصدع الأرض؛ فتخرج الموتى مسرعين
{وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} تجبرهم على الإيمان قسراً {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} من يخشى عذابي.
سورة الذاريات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً} الرياح تذرو كل شيء تمر به؛ كرمل وتراب ونحوهما؛ أي تفرقه وتبدده. وقيل: «الذاريات» النساء الولود؛ لأنهن يذرين الأولاد السحب تحمل الماء. وقيل: هي السفن الموقرة بالناس وأمتعتهم وتجاراتهم، أو هي الحوامل من سائر النساء والحيوانات
{فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً} السفن تجري ميسرة بإذن الله؛ تحمل المتاجر ليسر الخلق ورخائهم. أو هي السحب؛ تجري وتسير؛ إلى حيث أراد الله تعالى. أو هي الكواكب التي تجري في منازلها
{فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً} الملائكة التي تقسم الأرزاق بأمر الله تعالى. وقيل: الرياح؛ لأنها تقسم الماء بتصريف السحاب
{إِنَّمَا تُوعَدُونَ} به من البعث والحساب والجزاء {لَصَادِقٌ} واقع لا محالة
{وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} الدين: الجزاء على الأعمال

الصفحة 640