كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} يصعدون عليه، و {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} كلام الملائكة، وتدبير الأرض من السماء؛ وإن زعموا هذا {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم} الذي سمع من السماء {بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} بحجة واضحة تدل على صعوده إلى السماء واستماعه
{أَمْ لَهُ} تعالى {الْبَنَاتُ} ذلك بأنهم قالوا: الملائكة بنات الله
{أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ} ما غاب علمه عن الأنظار والأفهام {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} منه، ويخبرون الناس به
{أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} بك؛ كما اتفقوا في دار الندوة على إهلاكك {فَالَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ الْمَكِيدُونَ} أي الواقع بهم الكيد والهلاك
{أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ} يعينهم ويرزقهم، ويمنعهم منه {سُبْحَانَ اللَّهِ} تنزه، وتعالى، وتقدس {عَمَّا يُشْرِكُونَ} به من الآلهة
{وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} يريد أنهم قالوا لك تعجيزاً: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً} ولو أسقطتها كسفاً - كما طلبوا - لقالوا: ليس هذا من السماء؛ بل هو سحاب متراكم
{فَذَرْهُمْ} اتركهم ودعهم {حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} يموتون؛ ثم يعذبون
{وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ} قبل يوم القيامة؛ وهو عذاب القبر
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} بإمهالهم؛ ولا يضيق صدرك بمكرهم {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي بحفظنا وكلاءتنا، وتحت رعايتنا. وكذا {اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} من النوم، أو «حين تقوم» إلى الصلاة
{وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} حين تغرب: وقت صلاة الفجر.

الصفحة 647