{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا} إذا حاولتما ذلك {شُوَاظٌ} لهب، لا دخان له {مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ} ملتهب {فَلاَ تَنتَصِرَانِ} فلا تبلغان مأربكما؛ من ورود هذا المورد، وركوب هذا المركب (انظر آية 61 من سورة الفرقان)
{فَكَانَتْ وَرْدَةً} أي صارت كالوردة؛ في تشعب أوراقها وسهولة انتثارها، أو صارت كلون الوردة في الاحمرار {كَالدِّهَانِ} أي كالأديم الأحمر
{فَيَوْمَئِذٍ} يوم القيامة {لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} لأن للمذنب علامات تدل على ذنبه: كاسوداد الوجوه وزرقتها؛ يؤيده قوله تعالى:
{يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} أي بهيئاتهم وعلاماتهم. ويصح أن يكون ما جاء في مواضع أخر من التنزيل؛ من أنهم يسألون عن أعمالهم: معناه أنهم يحاسبون عليها، ويجزون بها {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي} جمع ناصية؛ وهي شعر مقدم الرأس {وَالأَقْدَامِ} يجر الكافرون من نواصيهم: إذلالاً لهم، ومن أقدامهم: ليسحبوا على وجوههم إلى النار
{يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} ماء بالغ غاية الحرارة
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} أي القيام بين يديه يوم القيامة. قال تعالى {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ومن خاف مقام ربه: لم يقتل، ولم يزن، ولم يسرق، ولم يسكر، ولم يغتب، ولم يقل زوراً فهذا له {جَنَّتَانِ} بستانان. قيل: هما للسابقين. قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
{ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ} جمع فنن؛ أي أغصان. وخص الأفنان بالذكر؛ لأنها هي التي تورق وتثمر. أو «أفنان» جمع فن. أي ذواتا ألوان وأجناس وأصناف من الفاكهة؛ المختلفة الألوان والطعوم
{فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} صنفان: حلو وحامض، ورطب ويابس، وأحمر وأصفر