كتاب أوضح التفاسير (اسم الجزء: 1)

{وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} قيل: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. أو الشاهد: أمة محمد، والمشهود: سائر الأمم. أو الحفظة وبنو آدم
{قُتِلَ} لعن {أَصْحَابُ الأُخْدُودِ} وهم قوم كانوا يشقون في الأرض شقاً؛ فيوقدون فيه ناراً يطرحون فيها كل من آمن بنبيهم
{النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ} بيان للأخدود
{إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ} أي جلوس حول النار؛ يتشفون في المؤمنين بإحراقهم فيها
{وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} أي حضور: ناظرون لهم، فرحون بتعذيبهم وإيلامهم
{وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} أي وما كان سبب انتقامهم هذا؛ سوى أنهم آمنوا ب الله العزيز الحميد
{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ} أي ابتلوهم بالأذى {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ} عن إيذاء المؤمنين
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} البطش: الأخذ بعنف وقسوة؛ فإذا ما وصف بالشدة؛ فقد تضاعف وتزايد
{إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ} أي يخلق الخلق ابتداء، ويعيدهم بعد الموت عند بعثهم. وقيل: «يبدىء» العذاب على الكفار، ويعيده عليهم
{وَهُوَ الْغَفُورُ} لمن تاب {الْوَدُودُ} الذي يبذل وده لأوليائه. وناهيك بود الغفور الودود
{ذُو الْعَرْشِ} صاحب العظمة والسلطان {الْمَجِيدُ} ذو المجد؛ المستحق لسائر صفات العلو
{فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} لا يعجزه شيء
{هَلُ أَتَاكَ} يا محمد {حَدِيثُ الْجُنُودِ} نبؤهم وما تم في أمرهم. وهم
{فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ} وقد كانوا أشد بأساً، وأقوى مراساً؛ من بأس قومك وشدتهم؛ وقد أخذهم الله تعالى بذنوبهم
{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ} في سائر الحالات، وكل الأوقات {فِي تَكْذِيبٍ} لما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب

الصفحة 742