{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} أي خرجت غدوة من أهلك. والغدوة: ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس {تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ} تنزلهم {مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} مواقف؛ أي ترتب جيوش المؤمنين: ميمنة وميسرة وقلباً وجناحين. وكان ذلك في وقعة أحد
{إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ} هم بنو سلمة، وبنو حارثة {أَن تَفْشَلاَ} تضعفا عن القتال {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} كافيهما وناصرهما {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} لا على أحد غيره قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} قليلون؛ نصركم - رغم قلتكم وضعفكم - على المشركين رغم كثرتهم وقوتهم
{وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ} من وقتهم {مُسَوِّمِينَ} معلمين
{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} أي هذا الإمداد {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} فلا تجزع لكثرة العدو {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} يهبه لمن يشاء بلا قدرة ولا قوة، ويمنعه عمن يشاء مع مزيد القدرة ووفور القوة؛ وقد وهبكم النصر على الكافرين مع قلتكم وكثرتهم، وضعفكم وقوتهم
{لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي ليهلك طائفة منهم {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} يغيظهم ويذلهم ويخزيهم {فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ} فيرجعوا منهزمين.