كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

وطؤها قبل التبين فى إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رضى الله عنه ومن أصحابنا من خص الخلاف بما إذا كان الطلاق معلقا على وجود الحمل وإن كان معلقا على عدمه فيحرم جزما وهى طريقة صاحب المحرر
قال القاضى فى الجامع وقد ذكر أصحابنا فى المسألة مسألتين
إحداهما أن يكون للرجل زوجة ولها ولد من غيره وقد كان تقدم منه وطء لها فيمتنع من الوطء بعد موت الابن حتى يتبين هل هى حامل من وطئه المتقدم أم لا لأنه إذا استبان حملها ورث أخاه الميت
والثانية فى عبد تحته زوجة حرة قد تقدم منه وطء لها وله أخ حر فيموت أخوه الحر فيمنع من وطء زوجته حتى يتبين هل هى حامل من وطئه المتقدم فيرث عمه أم لا فلا يرث من أحدهما والمنصوص عن أحمد فى رواية ابن منصور فى رجل تزوج امرأة لها ابن من غيره فيموت ابنها يكف عن امرأته قال أبو بكر لا أعلم أحدا رواها غيره
ورأيت فى مسائل إبراهيم الحربى المسألة الأخيرة منصوصة فقال سئل أحمد عن رجل حر وليس له وارث وله أخ مملوك تحته حرة يؤمر أخوه المملوك بأن يمسك عن وطء زوجته حتى يعلم هل بها حمل أم لا فإن بان بها حمل فهو يرث عمه الحر وإن لم يكن بها حمل كان ميراثه لبيت المال
وفى المغنى ومن خلف ورثة وإماء مزوجة ينبغى أن لا يطأ حتى يستبرىء ولم يذكر التحريم
إذا تقرر هذا وقلنا يحرم عليه الوطء فى مسألة التعليق على الحمل أو عدمه حتى يتبين وفيما يحصل البيان به من جهة الاستبراء فى المسألة روايتان
إحداهما يحصل بحيضة ماضية لم يطأ بعدها أو موجودة هذا هو المذهب
والثانية تعتبر بثلاثة أقراء والخلاف فى مسألتى الحمل فى الاستبراء كالخلاف فى مسألة تعليق الطلاق ذكره القاضى فى الجامع

الصفحة 100