لا يصح وما قالوه ليس بصحيح على قاعدة المذهب بل على قاعدة
ومنها إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء زيد طلقت ثلاثا ولا يكون استثناء ذكره القاضى فى الجامع الكبير لأن الثلاث الأخرى لا يملكها فقد فصل بين الاستثناء وبين الطلاق بكلام حشو
قلت وقاعدة المذهب تقتضى أن الطلاق موقوف على مشيئة زيد كما لو قال أنت طالق ثلاثا إن شاء زيد والله أعلم
القاعدة 30الفاء تقتضى تشريك ما بعدها لما قبلها فى حكمه واتفق الجمهور على أنها تدل على الترتيب بلا مهلة ويعبر عنه بالتعقيب كأن الثانى أخذ بعقب الأول
وقال الإمام فخر الدين التعقيب بحسب الإمكان احترازا من قولهم دخلت بغداد فالبصرة فإذا كان بينهما ثلاثة أيام فدخل بعد الثلاث فهذا تعقيب عادة أو بعد خمسة أو أربعة فليس بتعقيب
وقال الفراء يجوز أن يكون ما بعدها سابقا
وقال الجرمى إن دخلت على الأماكن والمطر فلا تفيد الترتيب تقول نزلنا نجدا فتهامة ونزل المطر نجدا فتهامة وإن كانت تهامة فى هذا سابقة
إذا تقرر هذا فمما يتعلق بالقاعدة من الفروع
إذا قال لزوجته إن قمت فقعدت فأنت طالق لم تطلق إلا بهما مرتين كما ذكر جزم به جمهور الأصحاب
وذكر بعض المتأخرين أن بعض الأصحاب حكى رواية أن الفاء وثم كالواو فى هذه المسألة فحينئذ يقع الطلاق بالشرطين كيف وجد على هذه الرواية
ويتخرج لنا رواية أنها تطلق بوجود أحدهما ولو قلنا بالترتيب بناء على أن الطلاق إذا كان معلقا على شرطين أنها تطلق بوجود أحدهما