وعنه رواية أخرى يخير بين شيئين فقط وعلى هذه الرواية هل الشيئان فداؤه وبيعه فى الجناية أو فداؤه ودفعه فى الجناية فى المسألة روايتان فإذا فداه المرتهن بغير إذن الراهن فهل يرجع إليه أم لا فى المسألة طريقان للأصحاب
إحداهما وهى طريقة الشيخ أبى محمد أنها تخرج على مسألة من أدى عن غيره واجبا بغير إذنه وكذلك قال صاحب المستوعب والترغيب
والطريق الثانية وهى التى جزم بها فى المحرر عدم الرجوع
وجه قول أبى محمد ومن قال بقوله أنه أدى واجبا عن غيره فى الجملة فقياسه فى هذه المسألة أنه يعتبر الجميع من رأس المال وهو موافق للقاعدة من كون الواجب أحدها
ووجه قول أبى البركات أنه أدى عنه شيئا غير محتم عليه عينا
والمسألة الثانية إذا وجب سبع بدنه كاملة فهل الجميع واجب لا يجوز له أكل شيء منه أم السبع واجب والباقى يجوز له الأكل منه فى المسألة وجهان ذكرهما بعض الأصحاب
قال ابن عقيل فى تعليل أن الجميع واجب كما لو اختار الأعلى من خصال الكفارة فجعل خصال الكفارة أصلا وأنه اختار الأعلى يكون واجبا والقاعدة فى الواجبات أنها تخرج من رأس المال وصرح بذلك غالب الأصحاب ولم يفرقوا بين واجب مخير وواجب معين والله أعلم
وبعد أن كتبت هذا وجدت القاضى قال فى المجرد من كتاب الأيمان إذا مات من عليه كفارة يمين بالمال وأوصى بالعتق فيها تكون الوصية من ثلثه فإن خرجت من الثلث أعتق عنه وإن كان الثلث لا يفى سقطت الوصية وأطعم عنه قال أبو البركات ابن تيمية وعندى أن المعتبر من الثلث ما يزيد بالعتق على الإطعام أو على قيمة الكسوة أو كان لغلائه فأما قدر قيمة الأدنى فيعتبر من رأس المال