قال وهذا يعين تأويل كلام القاضى عليه إذ لا يسوغ عندنا سواه
وقال الخطيب فخر الدين بن تيمية فى الترغيب ولو أوصى بالعتق فى كفارة مخيرة لزمه وكان من رأس المال ولو عينه من الثلث جعلها كما لو قال أخرجوا الواجب من ثلثى
القاعدة 12 يجوز تحريم واحد لا بعينه كقوله لا تكلم زيدا أو بكرا فهو منع من أحدهما لا بعينه عند أصحابنا والشافعية وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قاله أبو البركات والقاضى
والكلام فيه كالكلام فى الواجب المخير قال الآمدى وتبعه ابن الحاجب وخالف فى ذلك القرافى وقال يصح التخيير فى المأمور به ولا يصح فى المنهى عنه لان القاعدة تقتضى أن النهى متعلق بمشترك حرمت أفراده كلها لأنه لو دخل فرد إلى الوجود لدخل فى ضمنه المشترك فيلزم المحظور ولا يلزم من إيجاب المشترك كل فرد منها حصلت فى ضمنه واستغنى عن غيره
إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة
إذا كان له أمتان وهما أختان فهل يجوز له الجمع بينهما فى الوطء مع الكراهة أم يحرم فى المسألة طريقان
أحدهما يحرم جزما وهذا طريق القاضى فى العمدة وأبى العباس
والطريق الثانى فى المسألة روايتان والمذهب التحريم وهذا طريق أبى الخطاب وأبى محمد وصاحب الترغيب وغيرهم
فإذا قلنا بالتحريم فله وطء أيتهما شاء على الصحيح من المذهب ومنع منه أبو الخطاب حتى يحرم الأخرى بما يأتى ذكره فإذا وطىء إحدهما لم تبح له الاخرى حتى يحرم غير الموطوأة على نفسه بتزويجها أو إزالة ملكه عنها
قال ابن عقيل ولا يكفى فى إباحة الثانية مجرد إزالته حتى تمضى حيضة الاستبراء وتنقضى فتكون الحيضة كالعدة وتبعه على ذلك صاحب الترغيب والمحرر