وإلا سقطت وهو طريق الحلوانى فى التبصرة والسامرى وقيل إنه ظاهر كلام الخرقى قال شيخنا أبو الفرج وفى كلام أحمد إيماء إليه أيضا
والطريق الثانى عدم البناء على ذلك وهو طريق القاضى والأكثرين فوجه الاستقرار مطلقا إن قلنا تتعلق الزكاة بالذمة فظاهر وإن قلنا بالعين فبناء على أنه لا يشترط فى وجوبها إمكان الأداء لأن وجوبها كان شكرا للنعمة ثم سلبها وهو النصاب التالف وشرطها وهو الحول فاستقرار وجوبها بتمام الانتفاع بهذا المال حولا كاملا كالأجرة المعينة المستقرة بانقضاء مدة الإجارة
وأيضا فمن الأصحاب من قال تلفها لا ينفى تعلقها بالذمة فهى كالدين والرهن وجه السقوط مطلقا أنا إن قلنا تعلقها بالعين فواضح كالإبانات والعبد الجانى وإن قلنا بالذمة فالوجوب إنما يستقر بالتمكن من الأداء فى رواية
واختار صاحب المغنى السقوط مطلقا
ومن أمكنه الأداء ولكن خاف رجوع الساعى فكمن لم يمكنه أما لو أمكنه الأداء فلم يزك لم يسقط عنه كزكاة الفطر والحج
ومنها الصيام فإذا بلغ الصبى مفطرا أو أفاق مجنون فى اثناء يوم من رمضان أو أسلم فيه كافر لزمهم القضاء فى أصح الروايتين
ومنها إذا وصل عادم الماء إلى الماء وقد ضاق الوقت فعليه أن يتطهر ويصلى بعد الوقت ذكره صاحب المغنى وخالفه صاحب المحرر وقال يصلى بالتيمم وهو ظاهر كلام أحمد فى رواية صالح
أما قضاء العبادات فاعتبر الأصحاب له إمكان الأداء فقالوا فيمن أخر قضاء رمضان لعذر ثم مات قبل زواله إنه لا يطعم عنه وإن مات بعد زواله والتمكن من القضاء أطعم عنه
وأما المنذورات ففى اشتراط التمكن لها من الأداء وجهان كالروايتين فى الصلاة والحج فلو نذر صياما أو حجا ثم مات قبل التمكن منه فهل يقضى