كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

عنه على الوجهين وعلى القول بالقضاء فهل يقضى عنه الفائت بالمرض خاصة كما اختاره صاحب المحرر أم الفائت بالمرض وبالموت أيضا على وجهين
وقريب من هذه القاعدة مسألتان والصحيح فيهما أنه يشترط إمكان الفعل
إحداهما إذا أحرم الإنسان وفى يده صيد فإنه يجب عليه إرساله فإن مات الصيد قبل التمكن من إرساله جزم الشيخ أبو محمد بعدم الضمان وقد نبه عليه ابن عقيل فى الفصول وقال بعض الأصحاب يضمن
الثانية إذا نذر أضحية أو الصدقة بدراهم معينة فتلفت فهل يضمن أم لا فى المسألة روايتان
وقال جماعة منهم القاضى وأبو الخطاب ولو تمكن من الفعل نظرا إلى عدم تعيين مستحق كالزكاة وإلى تعلق الحق بعين معينة كالعبد الجانى
وأما أبو المعالى بن منجا فقال إن تلفت قبل التمكن فلا ضمان وإلا فوجهان إن قلنا يسلك بالنذر مسلك الواجب شرعا ضمن وإن قلنا مسلك التبرع لم يضمن
وقريب من القاعدة أيضا إذا وجب عليه حق فلم يؤده حتى وجد مالو كان موجودا حالة الوجوب لمنع الوجوب هل يمنع الوجوب أم لا وذلك فى مسائل
منها إذا جامع فى رمضان ثم مرض لم تسقط عنه الكفارة نص عليه الإمام أحمد وكذلك إذا مات أو حاضت المرأة أو نفست وأبدى أبو الخطاب فى الانتصار وجها أنها تسقط بالحيض والنفاس والموت وكذلك الجنون إن منع طوافه الصحة
ومنها إذا سافر بعد دخول وقت الصلاة فهل يجوز له قصر الصلاة أم لا فى المسألة روايتان ولنا وجه إن كان الوقت قد ضاق امتنع القصر وإلا فلا

الصفحة 74