كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

يمت عاصيا عند الأكثرين وقال قوم يموت عاصيا واختاره الجوينى فى مسألة الفور والتراخى
وحكى الأول مذهب الشافعى والمحققين من أصحابه
وحاصل ذلك يرجع إلى من أبيح له فعل شيء أو تركه فإنه لا يترتب عليه شيء
إذا تقرر هذا فمن فروعه القاعدة
إذا مات من أبيح له التأخير فى أثناء وقت الصلاة قبل الفعل وقبل ضيق الوقت وتمكن من الأداء فهل يموت عاصيا أم لا فى المسألة وجهان للأصحاب أصحهما العصيان وأبداه أبو الخطاب فى انتصاره قال لأنه إنما يجوز له التأخير بشرط سلامة العاقبة
ومنها إذا ضرب المستأجر الدابة أو الرائض بقدر العادة أوكجها فتلفت لم يضمنها وكذلك المعلم إذا ضرب الصبى أو الزوج امرأته فى النشوز لإباحة ذلك له ونص أحمد فى الرجل يؤدب ولده أو السلطان رعيته بضرب العادة أو ق قطع ولى الصغير سلعة لمصلحته إنه لا ضمان عليه كما لو مات المحدود فى الحد
ومنها لو ذكرت امرأة عند السلطان بسوء فأرسل ليحضرها فماتت فزعا فهل يضمنها أم لا فى المسألة وجهان ذكرها غير واحد من الأصحاب وكذلك الوجهان لو استعدى عليها رجل بالشرطى فى دعوى له فماتت فزعا غهل يضمنها المستعدى أم لا وقال صاحب المغنى يضمنها إن كان ظالما لها وإن كانت هى الظالمة فلا يضمنها
قلت والذى قاله المغنى بأنه يضمنها إن كان ظالما لها فلا تردد فيه وإن لم يكن ظالما فهذا ينبغى أن يكون محل الخلاف والله أعلم

الصفحة 76